خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 7 و 8 ص 14

نهج البلاغة ( دخيل )

وينسى الذّكر ، فأكذبوا الأمل فإنهّ غرور ( 1 ) ، وصاحبه مغرور . ( 84 ) ومن خطبة له عليه السلام عباد اللّه ، إنّ من أحبّ عباد اللّه إليه عبدا أعانه اللّه ( 2 ) على نفسه فاستشعر الحزن ، وتجلبب الخوف ( 3 ) ، فزهر مصباح الهدى في قلبه ، وأعدّ

--> ( 1 ) ان الأمل . . . : البقاء في الدنيا . يسهي : يغفل . وينسي الذكر : ذكر اللهّ جلّ جلاله وما أمر به . فاكذبوا الأمل : بتقريب الموت إلى الذهن ، والمبادرة بالعمل النافع ، وفي الحديث : اعمل لدنياك كأنك تموت غدا . غرور : خداع . ( 2 ) اعانه اللهّ على نفسه : قواّه على نفسه الامارة بالسوء فانتصر عليها ، والإعانة يستحقها العبد من مولاه إذا تقدّم اليه ، وبادر إلى طاعته فاستوجب منه الفيوضات . ( 3 ) فاستشعر الحزن ، وتجلبب الخوف : الشعار : لباس يلي الجسد ، والجلباب : لباس فوق الثياب . والمعنى : انه في حزن على تفريطه في جنب اللهّ ، وخوف منه .